عبد الرحمن حسن محمود
64
من ائمة الموحدين الإمام محيي الدين بن عربي
وأحداث ابن تيمية شاعت ، وذاعت وملأت الأسماع والبقاع ، فقال المعلق في تعليقه في الهامش ، ما نصه : « ومنهم شيخ الإسلام ، علم الزهاد ، نادرة العصر : تقى الدين أبو العباس أحمد ، بن عبد الحليم بن عبد السلام ، بن عبد اللّه ، بن أبي القاسم ، بن محمد بن تيمية الحراني الحنبلي ، وكان من بيت علم مولده سنة 661 ه ، وتوفى رحمه اللّه بدمشق سنة 728 ه ، من الكبار ، لم يجئ بعد الصحابة مثله ، لأنه اجتمع فيه أشياء لم تجتمع في غيره بعد الصحابة رضى اللّه عنهم » أ . ه . كلمة « لم يجئ بعد الصحابة مثله » تفيد أن الإمام مالك ، والإمام الشافعي ، والرمام أبي حنيفة ، والإمام أحمد بن حنبل رضى اللّه عنهم ، ومن ساواهم ، أو كان أقل منهم ، أو أعلى - جميعا - إلى أن وصل ابن تيمية لا يساوون شيئا بالنسبة له » ، علما بأنه من أكابر المجسّمة ، كما هو ثابت عنه . وناقشه في قضية التجسيم والاستواء على العرش كثير من علماء عصره ومصره ، منهم الإمام ابن جهبل رحمه اللّه تعالى في رسالة مطولة ذكرها الإمام السبكي برمتها في كتابه « طبقات الشافعية » ج 9 من ص 34 إلى ص 91 طبع عيسى الحلبي . وابن جهبل ولد سنة 670 ه وتوفى سنة 733 ه ، وقد طبع الرسالة مستقلة وعلق عليها أستاذنا الدكتور « طه حبيشى » تحت عنوان « الحقائق الجلية » وابن جهبل من أهل دمشق ، كما أن ابن تيمية الحراني من أهل دمشق ، وهما متعاصران . أبو حيان ( صاحب التفسير ) وصديقه ابن تيمية : كان أبو حيان رحمه اللّه تعالى صديقا حميما لابن تيمية . وفي يوم من الأيام سمع أن ابن تيمية يقول : « إن اللّه - تعالى وتقدس - يجلس على الكرسي . ويجلس معه محمدا - صلّى اللّه عليه وسلم - فانقلب على ابن تيمية شر انقلاب ، وشنع عليه فيمن شنع » . وقال الشيخ « محمد زاهد الكونرى » رحمه اللّه تعالى في تعليقه على كتاب « السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل » ما نصه :